21

كوسوداتي يوري

كوسوداتي يوري، الشبح الذي يشتري الحلوى

برعايةتاريخ الإنشاءآخر تحديث

21
آسيا
الياباناليابان(اليابان)
👻
الرتبة
روح أمومية أوبوميم. 72
👹
التسلسل الهرمي
تسلسل يوكاي اليابانم. 85

أسطورة الحلوى

"

ليس الكوسوداتي يوري روحاً عامّة لأمّ ماتت، بل حكاية بعينها تُروى في أنحاء اليابان كلها تقريباً بالهيكل ذاته. يفتح صاحب حانوت الحلوى متأخراً في الليل، فتدخل امرأة شاحبة ترتدي البياض، تشتري حلوى الشعير وتنصرف من غير أن تنبس. وتعود في الليلة التالية، ثم في التي بعدها. فلما نفد ما معها كفّت عن الدفع وأومأت إلى الرجل أن يتبعها؛ فتبعها حتى المقبرة، فرآها تختفي فوق قبر، وسمع بكاء طفل من تحت التراب. ولما نُبش القبر وُجدت المرأة ميتة وإلى جانبها رضيع حيّ وُلد هناك في الأسفل، وكانت تلك الحلوى هي التي تغذّيه. وتؤرّخ رواية كيوتو الحادثة بالسنة الرابعة من عهد كيتشو (١٥٩٩)، عند مفترق روكودو على مدخل مقبرة توريبينو القديمة. والتفصيل الذي تقوم عليه الحكاية كلها هو المال: فما أنفقته المرأة هو العملات الستّ، أي الروكومونسين التي تُوضع في التابوت أجراً لعبور نهر سانزو. تنفق واحدة كل ليلة، وفي اليوم السابع لا يبقى معها ما تدفع به.

ماذا تشتري وبم تدفع وماذا تترك

ما يميّز الكوسوداتي يوري عن كل أشباح اليابان تقريباً أنه يمسك الأشياء بيده. فهي لا تنفذ من الجدران ولا تحوم: تدخل الحانوت وتمدّ عملة وتحمل صرّة. ترتدي الكاتابيرا البيضاء التي يُكفَّن بها الموتى، بلا حلية في شعرها، ولا تتكلم في أيّ رواية؛ وإذا أرادت أن يتبعوها أشارت بإصبعها. ويتبدّل الطعام بتبدّل الجهة. ففي كيوتو هو الآمي، أي حلوى الشعير؛ وفي مناطق أخرى تشتري الموتشي أو الدانغو، ولذلك عُرفت الحكاية نفسها أيضاً بشبح الذي يشتري كعك الأرز. وفي عدة روايات يكتشف صاحب الحانوت في الصباح أن النقود في درجه قد صارت أوراقاً يابسة أو قرابين مأخوذة من قبر، وتلك هي العلامة المعتادة على مال الموتى. وقد جمع لافكاديو هيرن رواية في ماتسوي ونشرها سنة ١٨٩٤: الحانوت هناك في ناكابارا ماتشي بجوار مقبرة دايوجي، والمُباع هو الميدزو آمي، شراب شعير عنبريّ اللون كان يُعطى للأطفال حين يتعذّر اللبن، والمرأة تدفع رِيناً واحداً كل ليلة. ويختم هيرن الحكاية بجملة تلخّص الموضوع كله: الحبّ أقوى من الموت.

الأوبومي والكوسوداتي يوري لا يطلبان الشيء نفسه

كلتا الصورتين امرأة ماتت في الولادة، وكلتاهما تظهر ليلاً وفي حضنها رضيع، غير أن سلوكهما متعاكس. فالأوبومي في «كونجاكو مونوغاتاري شو» وفي كتاب المسوخ المصوَّر لتورياما سيكيين تعترض سبيل عابر الطريق وتضع الطفل بين ذراعيه وتسأله أن يمسكه؛ فتثقل الصرّة شيئاً فشيئاً حتى تصير كالصخرة، ومن صبر نال قوّة تفوق طاقة البشر. أما الكوسوداتي يوري فلا تسأل أحداً شيئاً: تدفع ثمن ما تشتري وتعود إلى القبر. هذه تخاطب وتلك تدبّر أمرها وحدها. ولذلك تُقرأ الثانية حكايةً عبرة لا طيفاً مخيفاً، ولذلك استعملها الوعّاظ. فقد أدرجها الراهب غاكّان في مطلع عهد إيدو في رسالته عن ديون الامتنان الأربعة ليتحدّث عن حبّ الأم. والهيكل أقدم من اليابان نفسها: أصله سوترا بوذية عن ملك تشاندرافاتي، وله قريب صيني وثيق في «يي جيان تشي» لهونغ ماي من القرن الثاني عشر، حيث تشتري المرأة كعكاً بدل الحلوى. وأما الطفل فيُروى أنهم ربّوه في المعبد وصار راهباً؛ ففي رواية كيوتو عاش ثمانية وستين عاماً، وفي رواية الشمال الشرقي يُسمّى ويُعرَّف بالراهب زوهاكو.

الحلوى التي ما زالت تُباع

للحكاية دليل مادي ما زال قائماً. ففي حيّ هيغاشي ياما بكيوتو، على بُعد خطوات من مفترق روكودو، يبيع حانوت اسمه ميناتويا منذ قرون الحلوى نفسها التي تسمّيها الأسطورة: يوري كوسوداتي آمي، الحلوى التي ربّى بها شبح ولده. لونها عنبريّ، تُقطع باليد، ولها طعم الشعير. وليست تذكاراً اختُرع للسيّاح: فالمحل قائم حيث كان مدخل مدفن توريبينو، والحانوت يزاول هذه الصنعة قبل أن توجد السياحة بزمن طويل. ودخلت الأسطورة كذلك الثقافة الشعبية المعاصرة من طريق لا يكاد أحد يربطه بها. فقد روى ميزوكي شيغيرو، الرسّام الذي ثبّت الهيئة الحديثة لليوكاي، أن الطفل المولود داخل القبر كان بذرة الشخصية التي صارت بطل أشهر أعماله. إنها من تلك الحكايات التي بقيت لأنها لا تُخيف. ففي فهرس لأشباح اليابان مصنوع كلّه تقريباً من مظالم (الزوجة المخدوعة، والرجل المُعدَم، والخادمة المسمومة، والإمبراطور المنفيّ)، تنفرد الكوسوداتي يوري بأنها لا تعود لتنتقم من أحد ولا لتطالب بشيء، بل لتقضي حاجة من السوق.

"

أسماء أخرى

"كوسوداتي يوري"

الآثار

الرمزية

🔥

العنصر

روح أمومية

🔢

الرقم

٦

🎨

اللون

أبيض نقي

🦁

الحيوانات

غراب المقبرة

الرموز:

حلوى الشعيرست عملاتكاتابيرا بيضاء

السمات

القدرات

💔

نقاط الضعف

🧠

السلوك

🛡️

المقاومات

في الأطلس

تجوّل في عالم أصل الكائنات وكون أبعادها.

الميثولوجيا

📍 اليابان
📅 فترة إيدو (1603-1868) والتقاليد اللاحقة

الفولكلور الياباني يشمل التقاليد الشفوية والأساطير والأساطير والكائنات الخارقة مثل اليوكاي والكامي، مجمعة في نصوص مصورة من فترة إيدو بواسطة تورياما سيكين في أعمال مثل غازو هيَاكي ياغيو وكونجاكو هيَاكي شوي، تعكس المعتقدات الأنيمية الشنتوية، والمخاوف البيئية من الفيضانات والجفاف، واحترام الطبيعة في الأنهار والبحيرات وأراضي الأرز في مناطق مثل شيغا وأوساكا وكيوتو.

المصادر

🌿

كونجاكو مونوغاتاريشو

جامع مجهول · القرن الثاني عشر

مجموعة يابانية ضخمة تضم أكثر من ألف حكاية (سِتسووا) من أواخر عصر هييان (نحو القرن الثاني عشر). تجمع قصصًا بوذية ودنيوية وخارقة من الهند والصين واليابان، وهي مصدر أساسي لليوكاي والأوني وأرواح الفولكلور الياباني.

📚

غازو هيَاكي ياكيو

توري ياما سيكيان · 1776

كتاب كائنات مصور لتورياما سيكين، ضمن سلسلته المؤثرة لفهارس اليوكاي (1776-1784) التي حددت الصورة الكلاسيكية لمخلوقات الفولكلور الياباني.

📚

لمحات من اليابان المجهولة

لافكاديو هيرن · 1894

كتاب للافكاديو هيرن نُشر سنة 1894 عن سنواته في إيزومو. وفصله الخامس عشر، المعنون «كيتسونه»، هو أوسع وصف متاح في الملك العام لعبادة الثعالب والمعتقدات المتصلة بها: التمييز بين ثعالب إيناري والثعالب المتوحشة، ونار الثعلب، وحالات التلبّس المسجلة في القرى.

الأسئلة الشائعة

بم كانت تدفع ثمن الحلوى وهي ميتة؟

بالعملات الستّ التي تُوضع في التابوت، أي الروكومونسين، المرصودة لأجر عبور نهر سانزو. تنفق واحدة كل ليلة، وفي اليوم السابع لا يبقى معها شيء: ولهذا تكفّ عن الدفع وتومئ إلى صاحب الحانوت أن يتبعها. تنفق الأسطورة على الولد أجرَ عبور الأم نفسها، وهذه التفصيلة هي التي تحمل الحكاية كلها.

بم تختلف عن الأوبومي؟

فيما تطلبه. فالأوبومي تقطع الطريق على العابر وتضع الرضيع بين ذراعيه ليمسكه، فتثقل الصرّة حتى تصير كالصخرة. أما الكوسوداتي يوري فلا تطلب من أحد شيئاً: تدخل الحانوت وتدفع وتنصرف. هذه تحتاج عوناً وتلك تكتفي بنفسها، ولذلك تُخيف الأولى وتُؤثّر الثانية.

أما زالت تلك الحلوى موجودة؟

نعم. ففي حيّ هيغاشي ياما بكيوتو، عند مفترق روكودو، ما زال حانوت ميناتويا يبيعها باسم الأسطورة نفسه: يوري كوسوداتي آمي. والمحل قائم حيث كان مدخل مقبرة توريبينو القديمة، أي في الموضع نفسه الذي تضع فيه الحكاية القبر. لونها عنبريّ، تُقطع باليد، ولها طعم الشعير.

أهي أسطورة يابانية الأصل؟

الهيكل وافد من الخارج. أصله سوترا بوذية عن ملك تشاندرافاتي، وله قريب صيني وثيق في «يي جيان تشي» لهونغ ماي من القرن الثاني عشر، حيث تشتري المرأة كعكاً بدل الحلوى. أما الياباني فهو كل ما عدا ذلك: الروكومونسين، وصاحب حانوت الحلوى في الحيّ، واسم الحلوى، والاستعمال الذي أفاده منه الوعّاظ للحديث عن حبّ الأم.

🔖اقتبس هذه المقالة

إذا اقتبست هذه المقالة في منشور أكاديمي أو صحفي أو تحريري، فاستخدم أيًا من هذه الصيغ:

Bestiarypedia. (2026, August 21). كوسوداتي يوري. Bestiarypedia. https://bestiarypedia.com/ar/beings/kosodate-yurei

اقتباس حر مع الإسناد والرابط الكنسي للاستخدام التحريري أو الأكاديمي أو الصحفي. إعادة الاستخدام التجاري الكامل أو إنشاء منتجات مشتقة يتطلب اتفاقًا مسبقًا.

كائنات مشابهة

آخر تحديث: 21 أغسطس 2026