19

بونتياناك

بونتياناك، الميتة في الولادة التي سمّت مدينة

برعايةتاريخ الإنشاءآخر تحديث

19
آسيا
ماليزياماليزيا(ماليزيا)
إندونيسياإندونيسيا(إندونيسيا)
🦇
الرتبة
الأم المصاصةم. 70
🪦
التسلسل الهرمي
أرواح جنوب شرق آسيام. 80

أقدم شهادة، وما تقوله

"

البونتياناك هي شبح المرأة التي تموت في الولادة، وأقدم شهادة عنها ليست ملايوية ولا إنجليزية، بل برتغالية: ففي وصف ملقا الذي أرّخه مانويل غودينيو دي إيريديا في غوا يوم 24 نوفمبر 1613 فصلٌ في الساحرات، يصف فيه صنفاً يسمّيه «بونتيَاناس»، يُعثر عليهنّ متدلّياتٍ من الأشجار العالية، ويقول إنه يُروى أنهنّ النساء اللواتي متن في الولادة، ولهذا صرن أعداءً للرجال. وقبل مئة وثمانٍ وخمسين سنة من وجود المدينة التي تحمل هذا الاسم، كان التعريف قد اكتمل. ونقلها نيوبولد إلى الإنجليزية سنة 1839 وأضاف الهيئة: تُرى في الغالب طائراً ضخماً يطلق صيحةً نشازاً، يطوف بالغابات والمقابر، ويتراءى للرجال في منتصف الليل، ويؤذي الأطفال والحوامل فيسقط أجنّتهنّ. وبعد خمس عشرة سنة يصفها فيث من بورنيو: تظهر عاريةً منشورة الشعر، وسط أنينٍ موجع، وهي من العداء للرجال بحيث إن مجرد التفكير في لقائها تحت شجرة الكابوك، وهي مجلسها الأثير، يجمّد الدم في عروق أشدّ الناس ثباتاً. والاسم يعود إلى «ماتي برانَك»، أي «ماتت وهي تلد». ويحسن ضبط هذا، لأن سكيت ترجمه سنة 1900 بـ«المولود ميتاً»، واستنتج من ذلك أن البونتياناك طفلة لا أم. غير أن السابقة ber- تحوّل anak، أي «الولد»، إلى فعل، والعبارة تتحدث عن المرأة لا عن الطفل.

المدينة التي تحمل اسمها

خرج السلطان عبد الرحمن من ممباوا بخمس عشرة سفينة في 23 نوفمبر 1771 يلتمس موضعاً يبني فيه. فاختار ملتقى نهري كابواس ولانداك، وكان قبالة الرأس جُزيرةٌ ذائعة السوء بأنها مسكن أشباح مروّعة. ويروي فيث ما صنع: أمر بصفّ زوارقه حول الجزيرة وقصفها ساعتين أو نحوهما ليطرد البونتياناك، فذلك اسم الأشباح التي أعطت هذا المكان اسمه، ثم وثب إلى الشاطئ أولَ الناس والبارانغ في يده. وأُقيمت أول الأكواخ في 7 يناير 1772. واتجاه الاستعارة هنا مهم، وكثيراً ما يُروى مقلوباً: فليس الكائن هو المسمّى باسم المدينة، بل المدينة هي المسمّاة باسم الكائن. ويضيف فيث ملاحظةً متبصّرة يحسن ألا تغيب: لم تكن مخاوف تلك الجُزيرة وهماً خالصاً، فقد كانت أيضاً وكراً للقراصنة.

ما هو من القرن العشرين لا من التقليد

كثير مما يُروى اليوم عن البونتياناك لا يرد في أي مصدر سابق لسنة 1950، ويستحق أن يُؤرَّخ. فالمسمار الحديدي في القفا، وهو أكثر موتيفاتها تكراراً، ليس عند نيوبولد ولا فيث ولا سكيت ولا ويلكنسون ولا أنانديل وروبنسون ولا غيمليت. والذي يرد عندهم، عند سكيت وفي سنة 1900، شيء آخر: أن اللانغسوير تُروَّض بقصّ شعرها وأظافرها وحشوهما في ثقب عنقها. فالمسمار انزياح متأخر مزدوج، في الأداة وفي الكائن معاً. وليس الثوب الأبيض قديماً أيضاً، فقد رآها فيث عاريةً، وألبس سكيت اللانغسوير ثوباً أخضر. أما عطر الفرنجيباني فلا يظهر في أي مصدر من القرن التاسع عشر، وإن كانت الشجرة نفسها موثّقة منذ منتصف ذلك القرن نباتاً للمقابر، وتلك هي الحلقة التي نشأ منها الموتيف بعد ذلك. وبكاء الرضيع المقلوب، بعيداً حين تكون قريبة وقريباً حين تكون بعيدة، لا شهادة له قبل هذا القرن. وشجرة الموز ليست شجرتها: فالمصادر القديمة تذكر الكابوك. أما القديم فعلاً، مما يُنسب عادةً إلى السينما، فهو أنها تهاجم الرجال: كتب ذلك نيوبولد سنة 1839، وبعبارة أفظّ بكثير من أي فيلم. وقد ثبّتت سينما جنوب شرق آسيا، منذ فيلم «بونتياناك» لشركة كاثاي-كيريس سنة 1957، الصورة المعروفة اليوم، لكنها لم تخترعها بكاملها.

الكونتيلاناك وأسرة الأسماء

في إندونيسيا يسمّونها الكونتيلاناك، وهي الكائن نفسه: فالمعجم الإندونيسي الرسمي يخصّ لفظة «بونتياناك» بالمدينة، ويعرّف «كونتيلاناك» بأنها الروح الأنثوية التي تخطف صغار الأطفال وتؤذي النفساء. وقد جمع فرديناند بلومنتريت سنة 1895 قائمة الأسماء المتقاربة، وما زالت أفضل ما هنالك: بونتيَاناغ وبونتيَاناغ بصيغتيها في شبه الجزيرة الملايوية والجزر الهولندية، ومينو-كوكاناك عند الدياك في ساراواك، وهانتو-باراناك في جنوب شرق بورنيو، وبيتشو-ماتيانا في نياس، وكونتياناك عند السوندانيين. وفي الفلبين ترك الاقتراض أثراً نحوياً: أخذت التغالوغية pontianak فصيّرتها patianák، ثم حسبت المقطع الأول سابقةَ التغالوغية pa- فأسقطته، فنشأت من ذلك tiyanak. وقد دوّن الأخ خوان دي بلاسينسيا منذ سنة 1589 أن الباتياناك هي المرأة التي ماتت في الولادة ومعها طفلها، ويُسمع نواحهما في الليل؛ وهذا يؤكد أن الذي ارتحل هو الأم لا الرضيع. أما علاقتها باللانغسوير فأبسط مما يُروى عادةً: هما اسمان لنموذج واحد، والمعجم الملايوي اليوم يحسم الأمر بتعريف كلٍّ منهما بالآخر.

"

الآثار

الرمزية

🔥

العنصر

هواء الليل ودم الولادة

🔢

الرقم

لا يوجد محدد

🎨

اللون

أبيض الكفن، أسود الشعر، أحمر الدم، رمادي جثماني

🦁

الحيوانات

خفاش فاكهة عملاق, بومة مظلمة

الرموز:

طائر ضخم نشاز الصوتشعر منشورشجرة الكابوكمقبرة عند منتصف الليل

السمات

القدرات

💔

نقاط الضعف

🧠

السلوك

🛡️

المقاومات

العلاقات مع كائنات اخرى

في الأطلس

تجوّل في عالم أصل الكائنات وكون أبعادها.

الميثولوجيا

📍 ماليزيا
📅 ما قبل الإسلام حتى الاستعماري (القرنان الخامس عشر-التاسع عشر)

يشمل الفولكلور الملايوي مجموعة من المعتقدات والروايات والممارسات المنقولة شفهيًا بين سكان شبه الجزيرة الملايوية وأرخبيل إندونيسيا، وتعود جذوره إلى فترات ما قبل التاريخ وتدمج تأثيرات التقاليد الأصلية والهندوسية والبوذية والإسلامية على مر القرون. وترتبط أصوله بالمجتمعات الأسترونيزية التي سكنت المنطقة منذ العصور القديمة، مدمجةً عناصر الأرواحية مع تصورات للعالم الطبيعي وفوق الطبيعي تعكس التفاعل بين البشر والأرواح والقوى الكونية. في هذا التقليد، يُتصور الكون كفضاء تسكنه كيانات روحية تؤثر في الحياة اليومية، بما في ذلك أرواح الطبيعة والأسلاف وكائنات خارقة للطبيعة مثل البونتياناك أو الأورانغ مينياك، إلى جانب شخصيات مستمدة من الملاحم الملحمية مثل الرامايانا المكيفة محليًا. وتسعى الممارسات الطقسية والسردية إلى الحفاظ على التوازن بين هذه المستويات، رغم أن المتغيرات تختلف حسب المناطق والمجموعات العرقية. يستمر الإرث الثقافي للفولكلور الملايوي في الأدب الكلاسيكي ومسرح الظل والرقصات التقليدية والاحتفالات المعاصرة في ماليزيا وإندونيسيا، حيث تواصل الروايات والمعتقدات التأثير في الهوية الجماعية والتعبيرات الفنية الحديثة.

المصادر

📚

السحر الملايوي

Walter William Skeat · 1900

عمل من عام 1900 يوثق طقوس تدجين اللانغسوير بالتفصيل في الفولكلور الملايوي.

📚

الشعوب الوثنية في شبه جزيرة الملايو، لسكيت وبلاغدن

Walter Skeat y Charles Blagden · 1906

دراسة إثنوغرافية لسكيت وبلاغدن (1906) عن معتقدات وأرواح شعوب شبه جزيرة الملايو.

📚

القاموس الأسطوري للفلبين، لبلومنتريت

فرديناند بلومنتريت · 1895

معجم أساطير الفلبين الذي جمعه الإثنوغرافي فرديناند بلومنتريت عام 1895، فهرس رائد لآلهتها وأرواحها.

🏺

إيريديا، «وصف ملقا والهند الجنوبية»

مانويل غودينيو دي إيريديا · 1613

وصفٌ مؤرَّخ في غوا يوم 24 نوفمبر 1613، ويُستشهد به هنا من الترجمة الإنجليزية لـ ج. ف. ميلز سنة 1930. ويتضمّن فصله عن الساحرات أقدم شهادة مكتوبة عن البونتياناك، تسبق تأسيس المدينة التي تحمل الاسم نفسه بمئة وثمانٍ وخمسين سنة.

📚

نيوبولد، «وصف المستوطنات البريطانية في مضيق ملقا»

توماس جون نيوبولد · 1839

المجلد الثاني من عمل سنة 1839، وفيه فصل عن معتقدات الملايويين يتضمّن أقدم وصف إنجليزي للبونتياناك: الطائر الضخم النشاز الصوت الذي يطوف بالغابات والمقابر ويتراءى للرجال في منتصف الليل.

📚

فيث، «القسم الغربي من بورنيو»

بيتر يوهانس فيث · 1854

المجلد الأول من دراسة سنة 1854 عن غربي بورنيو. يصف البونتياناك عاريةً منشورة الشعر تحت شجرة الكابوك، ويروي كيف قصف السلطان عبد الرحمن جُزيرة الأشباح قبل أن يبني عليها سنة 1772 المدينة التي أخذت منها اسمها.

🎓

ويلكنسون، «المعجم الملايوي الإنجليزي»

ريتشارد جيمس ويلكنسون · 1901

معجم سنة 1901، يفرد مداخل لأرواح الولادة الملايوية ويميّز بينها، ويعرّف اللانغسوير بأنها شبح بالمعنى الدقيق لامرأة ماتت حاملاً، ويقدّم الاشتقاق الوحيد للاسم المستند إلى المعجميات.

الأسئلة الشائعة

أهي البونتياناك شبح الأم أم شبح الطفل؟

شبح الأم. تقول ذلك الشهادة البرتغالية من سنة 1613، إذ تعرّفها بأنهنّ «نساء متن في الولادة»، ويكرّره نيوبولد سنة 1839 وفيث سنة 1854. أما فكرة أنها طفلة وُلدت ميتة فمصدرها سكيت، الذي أخطأ سنة 1900 في ترجمة العبارة الملايوية الكامنة وراء الاسم.

أسُمّيت باسم مدينة بونتياناك أم العكس؟

بل العكس: المدينة هي المسمّاة باسم الكائن. فقد قصف السلطان عبد الرحمن ساعتين، في يناير 1772، الجُزيرة التي أراد أن يبني عليها المدينة، ليطرد الأشباح التي تسكنها، فعلق اسم تلك الأشباح بالمكان. يروي ذلك فيث سنة 1854، والكائن نفسه موثّق منذ 1613.

من أين جاء المسمار الحديدي في القفا؟

من غير مصدر سابق لسنة 1950. لم يذكره نيوبولد ولا فيث ولا سكيت ولا ويلكنسون ولا غيمليت. إنه هجرة متأخرة لموتيف اللانغسوير، التي تُروَّض بقصّ شعرها وأظافرها وحشوهما في ثقب عنقها: تبدّلت الأداة، وتبدّل معها الكائن نفسه.

🔖اقتبس هذه المقالة

إذا اقتبست هذه المقالة في منشور أكاديمي أو صحفي أو تحريري، فاستخدم أيًا من هذه الصيغ:

Bestiarypedia. (2026, August 23). بونتياناك. Bestiarypedia. https://bestiarypedia.com/ar/beings/pontianak-vengeful-mother-spirit

اقتباس حر مع الإسناد والرابط الكنسي للاستخدام التحريري أو الأكاديمي أو الصحفي. إعادة الاستخدام التجاري الكامل أو إنشاء منتجات مشتقة يتطلب اتفاقًا مسبقًا.

كائنات مشابهة

آخر تحديث: 23 أغسطس 2026