أنوبيس
إله التحنيط
برعايةBestiarypediaتاريخ الإنشاءآخر تحديث
مصر القديمة(مصر)شجرة العائلة
أصول أنوبيس الأسطورية
أنوبيس (إنبو بالمصرية) هو أحد أقدم آلهة الجنازة في البانتيون المصري، وتختلف نسبته بحسب المصدر والعصر. في نصوص الأهرام (الدولة القديمة) يظهر كإله جنائزي بدائي وابن لرع. أما نصوص التوابيت (الدولة الوسطى) فتقدمه ابناً للإلهة البقرة حسات أو للإلهة القطة باستت. أما النسب المشهور الذي يجعله ابناً لأوزوريس ونفتيس فينتمي إلى التقليد اليوناني الروماني المتأخر، الذي نظّمه بلوتارخ في مؤلفه «عن إيزيس وأوزوريس»: وفقاً لهذه الرواية، حملت نفتيس به من أوزوريس، وخوفاً من زوجها ست تخلّت عن المولود؛ فوجدته إيزيس وربّته واتخذته حارساً وحليفاً، فكانت بذلك أمه بالتبني لا والدته البيولوجية قط. وفي روايات من التقليد نفسه يظهر ست (زوج نفتيس) أباً له. ومنذ أقدم ظهوراته، يرتبط أنوبيس بالملكية وحماية المقبرة والطقوس التي تحمي المتوفى من قوى الفوضى في العالم السفلي.
دوره في محاكمة الموتى
يقود أنوبيس الأرواح عبر العالم السفلي (الدُّوَات) ويرأس وزن القلب، وهو المشهد المركزي في محاكمة الموتى بحسب كتاب الموتى (التعويذة 125). فأمام أوزوريس، يضع قلب المتوفى في إحدى كفتي الميزان وريشة ماعت، رمز الحق والنظام الكوني، في الأخرى. فإن كان القلب أخف من الريشة أو مساوياً لها، أُعلن المتوفى صِدّيقاً ونال الدخول إلى مملكة أوزوريس؛ وإن رجح وزنه، التهمته عمعموت، الملتهمة. وبصفته حامياً من مفترسي العالم السفلي، يضمن أنوبيس سلامة هذه العملية والعدالة في الانتقال إلى الحياة الأبدية، حافظاً على التوازن الكوني.
التحنيط والمومياء
أنوبيس هو راعي التحنيط والمومياء. بحسب الأسطورة الأوزوريسية، بعد مقتل أوزوريس على يد ست، حنّط أنوبيس جسده مع إيزيس ونفتيس، فأجرى أول عملية تحنيط وأعاد الكمال إلى الإله الممزَّق. وقد جعله هذا الفعل النموذج الإلهي للمحنّطين: فكان الكهنة الذين يديرون التحنيط يرتدون قناع ابن آوى لتجسيد الإله أثناء الطقس. وتُنسب إليه إتقان التقنيات التي تحفظ الجسد إلى الأبد، وهو شرط لا غنى عنه لبقاء المتوفى في العالم الآخر.
الأيقونوغرافيا والرموز المقدَّسة
يُصوَّر أنوبيس رجلًا برأس ابن آوى أسود، أو ابن آوى رابضًا فوق مقصورة، والمِذراة موضوعةٌ في ثنية ذراعه. وليس السواد إشارةً إلى فَروِ الحيوان، فهو ليس أسود، بل يستحضر التربة الداكنة الخصبة التي كان النيل يتركها بفيضانه، وكذلك اللون الذي يكتسبه الجسد بعد معالجته بالنطرون. ولهذا فسواد أنوبيس يعني التجدُّد والبعث لا الموت.
أمَّا شعاره الخاصُّ فهو الإيميوت: جلد حيوانٍ مقطوع الرأس، يُشَدُّ إلى عمودٍ ويُغرَز في إناء. يظهر في المدافن منذ الدولة القديمة، ولا ينتمي إلى أيِّ إلهٍ آخر، بخلاف صولجان الواس وعلامة العنخ اللذين يصحبان المجمع الإلهيَّ كلَّه تقريبًا. والإيميوت عسيرٌ على النظر وعسيرٌ على التفسير، وهو بالضبط الرمز الذي يفصله عن سواه.
أسماء أخرى
الآثار
الرمزية
العنصر
تربة خصبة
الرقم
أربعة
اللون
أسود
الحيوانات
ثعلب بري
الرموز:
السمات
القدرات
نقاط الضعف
السلوك
المقاومات
العلاقات مع كائنات اخرى
الميثولوجيا
تطورت الأساطير المصرية في مصر القديمة على مدى أكثر من ثلاثة آلاف عام، من فترة ما قبل الأسرات حتى العصر الروماني، وارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالحضارة التي سكنت ضفاف النيل. استندت معتقداتها إلى رؤية كونية يُحفظ فيها النظام الكوني، الذي يمثله مفهوم ماعت، بفضل أفعال الآلهة وأداء الطقوس من قبل البشر. ضمّ البانثيون المصري العديد من الآلهة المحلية والقومية، ومن أبرزها رع المرتبط بالشمس والخلق، وأوزيريس إله البعث والعالم السفلي، إلى جانب شخصيات أخرى مثل إيزيس وحورس وست وآمون. فسرت السرديات الأسطورية أصل العالم ودورة الشمس اليومية ومصير الروح بعد الموت، مدمجةً عناصر من طبيعة وادي النيل والرصد الفلكي. تشكل النصوص الجنائزية، مثل كتاب الموتى، ونقوش المعابد المصادر الرئيسية لمعرفة هذه المعتقدات. وعلى الرغم من تراجع العبادة الرسمية مع تنصير مصر، فقد أثرت الأساطير المصرية تأثيرًا دائمًا في الفن والأدب والمخيال الغربي، ولا تزال موضع دراسة في علم المصريات.
المصادر
نصوص الأهرام
مجهول · 2400 ق.م
مجموعة نصوص جنائزية مصرية قديمة من عصر الدولة القديمة تسجل الطقوس والأساطير الكونية.
نصوص التوابيت
مجهول · 2000 ق.م
نصوص جنائزية مصرية من عصر الدولة الوسطى توسع الأساطير وتوثق أفعال الآلهة.
كتاب الموتى
مجهول · حوالي 1550 ق.م
مجموعة تعاويذ جنائزية من عصر الدولة الحديثة المصرية لتوجيه المتوفى في الآخرة تستدعي العطور الإلهية والبعث.
عن إيزيس وأوزيريس
بلوتارخ · نحو 100 م
دراسة كلاسيكية للكاتب بلوتارخ حول الأساطير المصرية وتفسيرها في العصر الهلنستي.
آلهة المصريين
إ. أ. واليس بدج · 1904
دراسة كلاسيكية لإي. أ. واليس بدج عن البانثيون المصري مبنية على النصوص الهيروغليفية والبرديات القديمة.
الأسئلة الشائعة
كيف يُوصف أصل أنوبيس في نصوص الأهرام؟
في نصوص الأهرام (الدولة القديمة)، يظهر أنوبيس كإله جنائزي بدائي وابن لرع، مكلَّفاً بحماية المقبرة وإرشاد المتوفى. أما النسب الذي يجعله ابناً لأوزوريس ونفتيس، مع إيزيس أماً بالتبني، فلا ينتمي إلى هذه المجموعة، بل إلى التقليد اليوناني الروماني المتأخر الذي نقله بلوتارخ؛ أما نصوص التوابيت، وهي أحدث قليلاً، فتسميه ابناً لحسات أو لباستت.
ما دور أنوبيس في محاكمة الموتى؟
يقود الأرواح إلى الدوات ويشرف على وزن القلب في مقابل ريشة ماعت أمام أوزيريس. ويحسن تحديد الأدوار: أنوبيس يزن، وتحوت يدوِّن النتيجة، وأوزيريس ينطق بالحكم. فمهمَّته أن يضمن نزاهة الميزان لا أن يقضي.
كيف يُصوَّر أنوبيس وماذا يرمز إليه السواد؟
رجلًا برأس ابن آوى أسود، أو ابن آوى رابضًا فوق مقصورةٍ والمِذراة في ذراعه. وليس السواد فَروَ الحيوان: بل يستحضر طمي النيل ولون الجسد المعالَج بالنطرون، فهو يعني التجدُّد. وشعاره الخاصُّ به وحده هو الإيميوت، جلدٌ مقطوع الرأس مشدودٌ إلى عمود.
🔖اقتبس هذه المقالة▾
إذا اقتبست هذه المقالة في منشور أكاديمي أو صحفي أو تحريري، فاستخدم أيًا من هذه الصيغ:
Bestiarypedia. (2026, September 1). أنوبيس. Bestiarypedia. https://bestiarypedia.com/ar/beings/anubis
اقتباس حر مع الإسناد والرابط الكنسي للاستخدام التحريري أو الأكاديمي أو الصحفي. إعادة الاستخدام التجاري الكامل أو إنشاء منتجات مشتقة يتطلب اتفاقًا مسبقًا.
كائنات مشابهة

حتحور
حتحور، إلهة الحب والجمال والموسيقى والأمومة في الأساطير المصرية

سوبك
سوبك، إله النيل والخصوبة والحماية في الأساطير المصرية

نفتيس
نفتيس، إلهة الجنائز المصرية، أخت إيزيس، زوجة ست وأم أنوبيس

نوت
نوت، إلهة السماء المصرية التي تتقوس فوق الأرض

تحوت
تحوت، إله الكتابة والقمر

أوزيريس، الملك الحي
ملك مصر قبل تابوت ست




