13

التياناك

التياناك، بكاءُ رضيعٍ يُضِلّ

برعايةتاريخ الإنشاءآخر تحديث

13
آسيا
الفلبينالفلبين(الفلبين)
الفلبينلوزون(الفلبين)
👶
الرتبة
رضيع مصاص دماءم. 50
🪦
التسلسل الهرمي
أرواح جنوب شرق آسيام. 80

شجرة العائلة

التياناك
التياناك المصاصون الفلبينيونالحالي

في البدء كانت الأمّ

"

حين يُدوَّن الاسم لأول مرة، فإنه لا يدل على رضيع البتّة. ففي سنة 1589 يروي الفرنسيسكاني خوان دي بلاسينسيا أن التاغالوغ كانوا يعتقدون أن المرأة إذا ماتت في الولادة عوقبت هي وطفلها، وأنها كانت تُسمع تنتحب ليلاً: وذلك، كما يقول، ما كانوا يسمّونه باتياناك. أي أن باتياناك في أقدم شهادة هو الأمّ التي ماتت في الولادة مع ولدها، وما يحدّده نُواحٌ ليليّ. أما معجم التاغالوغية لنوثيدا وسانلوكار، في منتصف القرن الثامن عشر، فيسجّله بلا زيادة «عفريتاً أو جنّياً»، ويعطي تياناك وتومانور مرادفَين، ويحيل إلى مادّة التيغبالانغ، إذ يتقاسمان الخانة نفسها. وينتمي الاسم فوق ذلك إلى أسرة أوسع بكثير: فبلومنتريت يقرنه سنة 1895 ببونتياناك وبونتياناك شبه الجزيرة المالاوية والجزر الهولندية، وكونتياناك السوندية، وهانتو باراناك جنوب شرق بورنيو، ومينو كوكاناك عند داياك ساراواك، وكلها أرواح وُلدت من الموت في الولادة. أما ما لا يحسن ترديده فهو تفكيك الكلمة بمعنى «قاتل الأطفال»، فتلك تسمية شعبية يرفضها علم المعاجم الحديث.

بكاءٌ، وليس دائماً طفلاً

ما تصفه المصادر ليس رضيعاً بل بكاءً. الفصلُ الذي أفرده له ماريانو بونسي سنة 1890 يقولها صريحةً: يظهر تارةً في هيئة مولود جديد، وتارةً في هيئة كلب أو خنزير أو قطعة خشب، وفي هذه الهيئة أو تلك يُعرَف بعويلٍ يشبه عويل المواليد. ويكرّر بلومنتريت القائمة نفسها بعد خمس سنوات. أي أن الثابت ليس الجسد، فهو يتبدّل، بل الصوت. وما يصنعه بذلك الصوت ليس هو الآخر ما يُروى اليوم أولاً: فهو يوجد، كما يقول بونسي، في أماكن مقفرة موحشة، حيث يُضِلّ المسافرين العابرين، حتى إذا لم يبلغ سائرٌ غايةَ سفره فلا شكّ أن ذلك من أثر التياناك. ويحكي بونسي نفسه عن خادمٍ باغته الليل على نصف فرسخ من القرية، فسمع نُواح طفل، فذهب يبحث عنه، فلم يجد سوى قطعة خشبٍ تصرّ. وقبل ذلك، سنة 1731، كان توماس أورتيث ينسب إليه أمرين: سوء عاقبة الولادات، ولذلك كان يختبئ في شجرة بجانب بيت النفساء ويغنّي على طريقة المجدّفين؛ والآخر ضلالُ السائرين عن الطريق.

أين يُخاف وما الذي يُبعده

أوثقُ الأرض توثيقاً أرضُ التاغالوغ، أي لوزون: فمنها بلاسينسيا سنة 1589، ومعجم القرن الثامن عشر، والأخبار التي كان ريتانا ما يزال يوردها سنة 1894 عن باتانغاس، حيث ظلّ الاعتقاد حيّاً بين أهل الريف. وإلى الجنوب، عند السوبانو في مينداناو، يسجّل بلومنتريت صيغة «باتياناي»، ويقول عنها إنها إذا حُملت على الذراعين كانت طفلاً جميلاً، وإذا وُضعت استحالت دودةً على الحوامل أن يتّقينها أشدّ الاتّقاء. وفي بيكول تجعله اللفظة المحلية «باتيَاناك» ابناً لأسوانغ: وهي رواية إقليمية موثّقة جيداً، لا تفسيراً عاماً لهذا الكائن، ويحسن قولها هكذا. أما وسائل الاتّقاء فيسجّل الموروث منها عدّة، وليس فيها ما كانت هذه المادة تحمله. أقدمها ما ذكره أورتيث سنة 1731، وهو مُربِك: كان السائرون، ليهتدوا إلى الطريق، يتجرّدون ويكشفون عوراتهم، لأن الباتياناك عندئذ يخافهم فلا يعود يقدر على إضلالهم. والأخرى، وقد جُمعت في المجموعة نفسها من سنة 1890 التي أفردت له فصلاً، هي ارتداء القميص مقلوباً؛ وهذا العلاج له هو، لا للتيغبالانغ، وإن كان يُنسَب اليوم إلى الثاني أكثر.

الرضيعُ الذي يجب التقاطه متأخّر

الصورةُ التي تعرّف التياناك اليوم (المولود المتروك الذي يبكي ليحمله سائرٌ رحيمٌ بين ذراعيه، فيُبدي عندئذ أنياباً ومخالب ويهجم) طورٌ متأخّر من الموروث، ويحسن تأريخه لا اعتباره قديماً. ولا يحمله أيٌّ من المصادر العامة. ففي 1589 الباتياناك هو الأمّ التي ماتت في الولادة؛ وفي 1731 يعرقل الولادات ويُضِلّ؛ وفي 1763 يشبّهه موثو بقزم ويقرنه بالتيغبالانغ؛ وفي 1803 يذكره مارتينيث دي ثونيغا إلى جانب الأسوانغ بوصفهما عدوَّي الولادة والأطفال؛ وفي 1890 و1895 هو عفريتٌ يبكي كالمولود ويُضِلّ؛ وفي 1921 لا يزال دين فانسلر يعرّفه في حاشيته كذلك: روحُ ولادةٍ عابثة تعيش في الغابات والحقول وتُضِلّ المسافرين ليلاً. بل أكثر: ففي الحكاية التي يظهرون فيها، الباتياناك محسنون يمنحون أعمى طعاماً ومأوى. أما الإيماءة الوحيدة المتعلّقة بحمله التي تسجّلها المصادر القديمة فليست تاغالوغية بل سوبانية، في مينداناو، ولا تنتهي بهجوم بل بدودة. وقولُ هذا لا ينتزع من الكائن شيئاً: بل يضيف إليه أربعة قرون. وللسبب نفسه يجب أن تُسحَب من هذه المادة قرابتان نُسبتا إليه بلا سند: مع الجيانغشي الصيني ومع الكوسوداتي يوري اليابانية. فالأول جثّةٌ متيبّسة تثب ولا صلة لها بالولادة البتّة؛ والثانية أمٌّ ميتة تعود لتشتري الحلوى لولدها، أي نقيض الطُّعم. أما القرابة الحقيقية، وقد قالها بلومنتريت سنة 1895، فمع البونتياناك المالاوي.

"

الآثار

الرمزية

🔥

العنصر

أرض-مقبرة

🔢

الرقم

0

🎨

اللون

رمادي جثماني وأحمر العيون

🦁

الحيوانات

غراب جيفة

الرموز:

عويلٌ على الطريققطعة خشبكلبٌ وخنزيرقميصٌ مقلوبمكانٌ مقفرنُواحٌ ليليّ

السمات

القدرات

💔

نقاط الضعف

🧠

السلوك

🛡️

المقاومات

العلاقات مع كائنات اخرى

في الأطلس

تجوّل في عالم أصل الكائنات وكون أبعادها.

الميثولوجيا

📅 Pre-1521 to present

مجموعُ المعتقدات والحكايات الخارقة في الأرخبيل الفلبيني، وهو توفيقٌ بين التقاليد الأسترونيزية الأصلية، والتأثيرات الصينية الملايوية السابقة للاستعمار، والكاثوليكية الإسبانية (1565-1898)، والحداثة الأمريكية. ومنه المصّاصون (الأسوانغ، المانانانغال، التيانك)، والمتحوّلون (التيكبالانغ)، وعمالقة الأشجار (الكابري)، وأرواح الطبيعة (الإنكانتو، الدوِندي).

المصادر

📚

حكايات الفلبين الشعبية (Filipino Popular Tales)

دين س. فانسلر (جمع) · 1921

مجموعة أكاديمية واسعة من الحكايات الشعبية الفلبينية جمعها دين س. فانسلر في أوائل القرن العشرين، وهي مصدر كلاسيكي للفولكلور القصصي في الفلبين.

📚

«جزر الفلبين، 1493–1898» (المجلد 43)

إيما ﻫ. بلير وجيمس أ. روبرتسون (تحرير) · 1903-1909

مجموعةٌ من الوثائق الاستعمارية للفلبين في خمسة وخمسين مجلّداً، حرّرتها وترجمتها إيما بلير وجيمس روبرتسون بين 1903 و1909. والمجلّد الثالث والأربعون هو المعنيّ هنا: فيه «ممارسة الخدمة» لتوماس أورتيث (نحو 1731) و«تاريخ» مارتينيث دي ثونيغا (1803)، وفيهما يرد التيغبالاغ والباتياناك، وهذا الأخير مقروناً بالأسوانغ بوصفهما عدوَّي الولادة والأطفال.

📚

القاموس الأسطوري للفلبين، لبلومنتريت

فرديناند بلومنتريت · 1895

معجم أساطير الفلبين الذي جمعه الإثنوغرافي فرديناند بلومنتريت عام 1895، فهرس رائد لآلهتها وأرواحها.

🏺

«عادات التاغالوغ»

الراهب خوان دي بلاسينسيا · 1589

تقريرٌ كتبه سنة 1589 الراهب الفرنسيسكاني خوان دي بلاسينسيا عن معتقدات جزر الفلبين وعاداتها، وتُرجم إلى الإنجليزية في المجلّد السابع من مجموعة بلير وروبرتسون. وهو إذ يعدّد أصناف السَحَرة يورد في المرتبة الثامنة «الأوسوانغ»، ويقول عنه إنهم رأوه يطير وإنه كان يقتل الرجال ويأكل لحومهم، وينصّ على أنّ ذلك كان بين الفيساويين لا بين التاغالوغ. وهي أقدم شهادةٍ أوّلية عن الأسوانغ.

🌿

«الفلكلور الفلبيني»، المجلد الثاني

إيسابيلو دي لوس رييس (إشراف) وماريانو بونسي · ١٨٩٠

المجلّد الثاني من مجموعة الفلكلور التي أشرف عليها إيسابيلو دي لوس رييس وعلّق عليها في مانيلا. وفيه يفرد «فلكلور بولاكان» لماريانو بونسي فصلاً للتيغبالانغ وآخر للتياناك، ويمنحهما أصلاً واحداً. فعن الأول يصف الرأس الخيليّ، والأشواك الصلبة كأشواك النيص بدل العُرْف، وطقس الترويض بحبل الزنّار المبارك؛ وعن الثاني أنه يظهر مولوداً جديداً أو كلباً أو خنزيراً أو قطعة خشب، وأنه يُضِلّ المسافرين في الأماكن المقفرة.

الأسئلة الشائعة

ماذا كان التياناك في أقدم المصادر؟

لم يكن رضيعاً. ففي 1589 يسمّي بلاسينسيا باتياناك المرأةَ التي ماتت في الولادة وطفلَها، وكان يُسمع نُواحهما ليلاً. أما العفريت الذي يبكي على الطريق فيظهر بعد ثلاثة قرون.

في أي هيئات يظهر؟

في هيئة مولود جديد، وكذلك في هيئة كلب أو خنزير أو مجرّد قطعة خشب. والذي لا يتبدّل هو العويل الذي يُعرَف به: فالثابت الصوت لا الجسد.

بأي مخلوقات أخرى يتّصل نسباً؟

بالبونتياناك المالاوي وصوره الشقيقة، وقد قرنها به بلومنتريت منذ 1895: وكلّها مولودةٌ من الموت في الولادة. لا بالجيانغشي ولا بالكوسوداتي يوري، فقد نُسبا إليه بلا مصدر.

🔖اقتبس هذه المقالة

إذا اقتبست هذه المقالة في منشور أكاديمي أو صحفي أو تحريري، فاستخدم أيًا من هذه الصيغ:

Bestiarypedia. (2026, August 23). التياناك. Bestiarypedia. https://bestiarypedia.com/ar/beings/tiyanak-vampire-infant

اقتباس حر مع الإسناد والرابط الكنسي للاستخدام التحريري أو الأكاديمي أو الصحفي. إعادة الاستخدام التجاري الكامل أو إنشاء منتجات مشتقة يتطلب اتفاقًا مسبقًا.

كائنات مشابهة

آخر تحديث: 23 أغسطس 2026